04أبريل/نيسان2007
 
أنباء من المشهد الإعلامي:
صحيفة مغربية يومية مجانية

"أو فيت" هي أول صحيفة يومية مجانية تصدر في المغرب، والتي يصدر بها العديد من الصحف الأسبوعية المجانية بالفعل. وهذه الصحيفة التي بلغت أرقام توزيعها عشر آلاف نسخة، يتم توزيعها من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة من كل أسبوع بواسطة فريق مكون من أربعة عشر موزع في الدار البيضاء وثلاثة موزعين في الرباط منذ الأول من مارس/آذار 2007. وقريباً ستصبح متاحة في مراكش. يقول رضا سدراتي مدير النشر لدى الصحيفة: "يمكنكم أيضاً العثور عليها في المقاهي الراقية، ومن دواعي فخرنا أن توجد صحيفتنا على متن بعض رحلات الخطوط الملكية المغربية.

وهذه الصحيفة الصادرة باللغة الفرنسية، والتي تنشرها "ديفوسيان"، شركة خدمات أنترنت تتخذ من كندا مقراً لها، تستهدف القراء الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخمسة والعشرين عاماً والأربعين عاماً، وهي صحيفة مدنية عامة كما يقول القائمون عليها. ومن بين المقالات التي نشرتها هذه الصحيفة الملونة ذات الست عشرة صفحة من قطع التابلويد مؤخراً تحقيق عن الاستغلال المحلي للفتيات الصغيرات، نشر تحت عنوان "كفى!".

ويتكون فريق المجلة التحريري من محررين وصحافي واحد. عشرة في المائة فقط من المحتوى الذي تقدمه هذه الصحيفة من إنتاجها الخاص، أما التسعين في المائة المتبقية فهي تأتي من وكالة فرانس بريس أو وكالة الصحافة العربية المغربية. ويضيف سدراتي: "من المفترض في صحيفة "أو فيت" أن تكون صحيفة خفيفة سريعة القراءة، وليست مهمتها أن تقدم مقالات تحليلية عميقة". وعلى الرغم من فريقها التحريري الصغير للغاية إلا أن الصحيفة (التي تعني الترجمة الحرفية لاسمها "الاطلاع على آخر الأنباء") توظف سبعة أشخاص بدوام كامل للعمل على بيع الإعلانات فقط. ولكن هل يحصل هؤلاء الموظفين على نتائج طيبة؟ يقول سدراتي: "المعلنون متحمسون لنا، إلا أنهم ما زال عليهم أن يؤكدوا اهتمامهم بنا. وإن كنتم تسألونني ما إذا كان السوق مستعداً، فإن الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذا السؤال".

مما لا شك فيه أن نجاح الصحف اليومية المجانية في أوروبا وأماكن أخرى من العالم كان سبباً في إصدار صحيفة "أو فيت". إلا أن سدراتي يشير إلى فراغ في سوق الصحف اليومية في المغرب، التي تعج بالصحف الهرمة والحزبية التي لا تخاطب بعض الأقسام  من الشعب المغربي، وكان هذا هو السبب الرئيسي وراء اصدار هذه الجريدة العامة غير المتخصصة. يقول سدراتي: "لقد أصبح حق الحصول على الأخبار بالمجان أمراً عادياً الآن بفضل شبكة الإنترنت، ولم يعد المرء مضطراً إلى تكبد أي ثمن في مقابل الاطلاع. ولقد اندهشنا إزاء السرعة التي انجذب بها الناس، رغم أن مفهوم الصحف المجانية كان غير معلوماً بالمرة بالنسبة لهم. حتى أن بعض الناس ظلوا يسألون موزعينا: "هل أنت متأكد أنني ليس عليّ أن أدفع شيئاً؟" كما نتلقى العديد من المكالمات من شركات ترغب في الحصول على صحيفة "أو فيت" لعملائها".

لن يكون من المدهش أن تظهر صحف يومية مجانية أخرى باللغة العربية أو الفرنسية في المغرب قريباً.

لزيارة موقع هذه الصحيفة اليومية الصادرة باللغة الفرنسية على شبكة الإنترنت:
http://www.aufait.ma