03أبريل/نيسان2007
 
صوت رؤساء التحرير:
مجلة نسائية للكنديات من أصل عربي

بعد مدة قصيرة من وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، قررت خديجة دريد الكندية من أصل مغربي والتي كانت تقيم في  كوبيك طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية، إصدار مجلة موجهة إلى الجالية العربية، التي أصبحت صورتها موضعاً للازدراء إلى حد كبير. تتولى خديجة دريد إدارة المجلة وتحتل مقعداً في مجلس إدارة اتحاد ناشري المجلات في كوبيك. وبعد خمسة أعوام حاولت شبكة الصحافة العربية التوصل إلى المزيد عن حياة هذه المجلة الموجهة إلى أقلية عرقية وعن التحديات التي تواجهها.


شبكة الصحافة العربية: كيف تصفين "عربيات"؟

خديجة دريد: "عربيات" هي المجلة النسائية الوحيدة الصادرة باللغة العربية في شمال أميركا. وهي موجهة إلى النساء من أصول عربية في كوبيك. ويصل توزيع المجلة إلى خمسة آلاف نسخة. ونحن نعمل على مضاعفة هذا الرقم بحلول العام 2008. والمجلة لديها اثنان من الموظفين يعملان بأجر ثابت، علاوة على العديد من المتطوعين وطلاب الجامعة. ومجلة "عربيات" متاحة فقط عن طريق الاشتراك.
وهي عبارة عن مطبوعة مستقلة تصدر باللغتين العربية والفرنسية، بهدف أساسي يتلخص في دعم والدفاع عن مصالح وحقوق مواطني كوبيك من أصل عربي وإعلام المجتمع في كوبيك بالإنجازات التي يحققها هؤلاء المهاجرين، والقيم والتقاليد التي يعيشون وفقاً لها. كما تهدف المجلة إلى مكافحة كافة أشكال العنف، أو التمييز، أو التهميش، أو الاستبعاد في التعامل مع الجالية العربية، بصرف النظر عن الانتماء الديني لأفراد هذه الجالية .

شبكة الصحافة العربية: ولماذا استخدام لغتين؟
خديجة دريد: للوصول إلى عدد متزايد من القارئات العربيات اللاتي لا يتحدثن الفرنسية أو الإنجليزية. وبفضل "عربيات" أصبح بوسعهن الحصول على معلومات مفيدة. والحقيقة أن العديد من الرجال يشتركون في المجلة أيضاً، معلنين بابتسامة أنهم يفعلون ذلك لتشجيعنا. حوالي ثلث المشتركين في المجلية من الرجال.

شبكة الصحافة العربية: ما هي التحديات التي تواجهها "عربيات" بعد مرور خمسة أعوام منذ صدورها؟
خديجة دريد: إن التحدي الأكبر الذي يواجهنا يتلخص في بيع المساحات الإعلانية، نظراً لأن مطبوعتنا عبارة عن مجلة عرقية ناشئة تسعى إلى تقديم مقالات ذات جودة عالية. تعتمد المجلة على دخلها من الاشتراكات (25% من إجمالي الدخل)، والإعلانات (25%)، وتنظيم المناسبات التي تشكل 50% من عائداتنا.
المجلة ليست متاحة لدى أكشاك بيع الصحف وذلك لأن المنافسة قوية للغاية في كوبيك. هناك مجموعتان قديمتان للغاية يحتكران السوق، "كوبيكور" و"ترانسكونتيننتال"، كما أن المنافسة الأميركية شرسة. فهم لديهم السبل التي تمكنهم من شراء أفضل الأماكن ونشر مطبوعاتهم في كافة أكشاك الصحف. كانت مجلتنا تأتي دوماً في المؤخرة، خلف المجلات الأخرى وغير مرئية. فضلاً عن ذلك فإن المطبوعات العملاقة قادرة على شراء الإعلانات في الإذاعة والتلفاز، واستخدام اللوحات الإعلانية، وما إلى ذلك، من أجل دعم مبيعاتها. أما "عربيات" فلم تحقق أية مبيعات في أكشاك الصحف، ولم يكن الناس يرونها أو حتى يعلمون بوجودها. ومن ناحية أخرى فإن المناسبات الترويجية التي ننظمها تعود علينا بنفع ملموس فيما يتصل بتعريف الناس بنا.

شبكة الصحافة العربية: كيف طرأت لك فكرة هذه المجلة؟
خديجة دريد: حضرتني هذه الفكرة بعد الإحباط الذي شعر به الجالية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. إن "عربيات" ترغب في توفير المساحة الكافية للحوار والتبادل من أجل النساء من أصول عربية. ويتلخص هدفنا في الدفاع عن حقوقهن في حياة متكاملة منسجمة ولائقة. وكانت الفكرة نابعة من رغبتي في منحهن الفرصة لممارسة حياتهن الاجتماعية بشكل كامل في بيئتهن الجديدة ومقاومة التحيز ضد الثقافتين العربية والإسلامية من خلال استخدام صفحاتنا في عرض وتوضيح تعددية وتنوع العناصر التي تؤلف هاتين الثقافتين.

شبكة الصحافة العربية: هل تضطلع "عربيات" في اعتقادك بدور في مجتمع كوبيك؟
خديجة دريد: إن مجلتنا تمنح المهاجرات من أصول عربية الفرصة لتنمية نقاط قوتهن وقدراتهن على التكيف من خلال التشابك مع الجهات الفاعلة الرئيسية في مجتمعهم الجديد. فبعض المقالات على سبيل المثال تتحدث عن نظام المدارس بهدف شرح نظام المدارس في كوبيك بشكل أفضل والتوصل إلى فهم أفضل لمشاركة الآباء مع الشباب. إذا أردت أن ألخص مفهومنا فلسوف أقول إننا نشكل مساحة من الفكر العابر للحدود والثقافات، والذي يهدف إلى التوصل إلى فهم أفضل، وفي المقام الأول، تلبية الاحتياجات اللازمة للاندماج في المجتمع. إن "عربيات" تشكل حيزاً فكرياً حيث لا يوجد حيز للكلمات والعبارات الـمُـقَـنَّعة.