20مارس/آذار2007
 
أنباء من المشهد الإعلامي:
الاتحاد العالمي للصحف يحتج على القيود الإعلامية التي فرضت على رياضة الرجبي وكرة القدم الأسترالية

احتج الاتحاد العالمي للصحف، وتحالف مؤلف من عدد من وكالات الأنباء الكبرى، على القيود الصارمة التي فرضت على التغطية الصحافية لبطولة كأس العالم للرجبي والتي ستقام في فرنسا هذا العام. ولقد أكد الاتحاد العالمي للصحف ووكالات الأنباء أن القيود التي فرضها الاتحاد الدولي لرياضة الرجبي "تشكل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة".

وفي تحرك منفصل احتج الاتحاد العالمي للصحف ووكالات الأنباء لدى اتحاد كرة القدم الأسترالي إزاء رفضه منح المنظمات الإخبارية العالمية والأجنبية التراخيص الإعلامية اللازمة لتغطية أي من المباريات في موسم 2007. وكان اتحاد كرة القدم الأسترالي قد أعلن عن تأسيس وكالة خاصة به تتولى تزويد وسائل الإعلام بالصور الملتقطة من مباريات اتحاد كرة القدم الأسترالي.

ولقد قام الاتحاد العالمي للصحف باعتباره ممثلاً لصحف العالم، وتحالف وكالات الأنباء الذي تضمن وكالة فرانس بريس، والأسوشيتيد بريس، ورويترز، وجاتي إيميجيز، بإخطار الاتحاد الدولي للرجبي واتحاد كرة القدم الأسترالي باعتزامهما بحث الخيارات القانونية المتاحة، فضلاً عن إبلاغ رعاة الحدثين "عن الخسائر المؤكدة التي سيتعرضون لها بسبب هذه القيود".

وفي رسالة موجهة إلى مايك ميللر المدير التنفيذي والأمين العام للاتحاد الدولي للرجبي يقول الاتحاد العالمي للصحف وتحالف وكالات الأنباء: "إن موقفكم يعكس بصراحة افتقاراً إلى فهم معنى حرية الصحافة وطبيعة عمل المؤسسات الإخبارية الحديثة".

كان الاتحاد الدولي للرجبي قد حدد نشر صور مباريات كأس العالم عبر الإنترنت، بما في ذلك آلاف المواقع الخاصة بالصحف، بخمس صور ثابتة فقط عن كل شوط، وصورتين فقط عن كل شوط إضافي. كما فرض الاتحاد قيوداً تحريرية على كيفية استخدام الصور في المطبوعات ـ فحظر الممارسة الصحافية المعتادة والتي تتلخص في تركيب العناوين الرئيسية أو أي وصف على الصور إذا ما تسببت في حجب إعلانات داخل الصورة، على سبيل المثال ـ كما فرض قيوداً صارمة على بث المحتوى السمعي البصري على مواقع شبكة الإنترنت وعلى أجهزة الهاتف الجوالة.

وهذه القيود مفروضة كشرط للحصول على حق نشر أو بث المواد الخاصة بكأس العالم، ووسائل الإعلام ملزمة بقبول هذه القيود قبل الحصول على التصريح الخاص بنشر أو بث هذا الحدث الذي سيقام في فرنسا في شهر سبتمبر/أيلول. وبموجب هذه القيود فقد أصبحت وسائل الإعلام عُـرضة للطرد واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها إذا ما خالفت القواعد.

ويؤكد الاتحاد الدولي للرجبي أنه مضطر إلى فرض القيود على الصور من أجل حماية عقوده التجارية مع أصحاب الترخيصات الذين يدفعون في مقابل الحصول على حقوق البث المباشر للأحداث.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" قد فرض قيوداً مشابهة على تغطية كأس العالم لكرة القدم في العام 2006، إلا أنه تخلى عن كافة القيود بعد مفاوضات مع الاتحاد العالمي للصحف. ولقد أقر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سِب بلاتر بأن "أغلب وسائل الإعلام المطبوعة المعنية لديها طبعات خاصة بها على شبكة الإنترنت، وأن نشر الصور والنصوص لابد وأن يعامل وفقاً لنفس التوجه من أجل صيانة على السياسة التي تعتمد على الشفافية في إدارة المعلومات، والتي تحترم حرية الصحافة".

وفي خطابه إلى السيد ميللر ذكر الاتحاد العالمي للصحف أن محاولة الاتحاد الدولي للرجبي فرض القيود على التغطية الصحافية لبطولة كأس العالم ـ الحدث الشعبي الذي يتضمن العديد من الدول ـ يُـعَـد انتهاكاً واضحاً للحق في نقل المعلومات بحرية والحصول عليها.

يقول الخطاب: "إن القيود المفروضة من قِـبَل الاتحاد الدولي للرجبي على الهيئة التي يمكن بها استخدام الصور، سواء في الصحافة المطبوعة أو الإلكترونية، كشرط للحصول على حق الاستخدام، يشكل تدخلاً غير مقبول في حرية واستقلال الصحافة".

كما ذكر الاتحاد العالمي للصحف، الذي يتخذ من باريس مقراً له، أن التصوير الفوتوغرافي يشكل جزءاً لا يتجزأ من الصحافة ولا ينبغي أن يخضع لقواعد خاصة، وأن النشر الرقمي يلعب دوراً جوهرياً في عالم الأنباء ولا يمكن فصله عن الأنشطة الأخرى التي تمارسها شركات الأنباء.

وأضاف الاتحاد العالمي للصحف: "لقد لعبت الصحف ووكالات الأنباء دوراً تاريخياً في الترويج لرياضة الرجبي، وهي متواجدة على مدار العام لتغطية مظاهر اللعبة غير المعروفة. وبصرف النظر عن أي شيء آخر فإنه لمن غير العدل على الإطلاق أن يسعى الاتحاد الدولي للرجبي الآن إلى حرمان الصحف ووكالات الأنباء من الاستمرار في خدمة قرائها وعملائها من خلال تغطية أحداث نهائيات كأس العالم على النحو الوافي".

كما احتج الاتحاد العالمي للصحف على التصريح الذي أدلى به الاتحاد الدولي للرجبي والذي أشار ضمناً إلى احتمال تقاضي مقابل من الصحف نظير الحصول على حق حضور وتغطية أحداثه في المستقبل. وأكد الاتحاد العالمي للصحف في خطابه: "نحن مندهشون من التهديد شبه المستتر في خطابكم بتقاضي مقابل من الصحف لمجرد حضور البطولات الرئيسية. وهذا يعكس مرة أخرى افتقاراً شديداً لمعرفة المقومات الرئيسية لحرية الإعلام والحرية في الحصول على المعلومات".

كان وفد من الاتحاد العالمي للصحف قد التقى بالسيد ميللر وعدد من مسئولي الاتحاد الدولي للرجبي في شهر ديسمبر/كانون الأول، ثم كتب إليه الاتحاد فيما بعد طالباً منه أن يضع في اعتباره مخاوفه بشأن الشروط الخاصة بحصول أجهزة الإعلام على حق النشر والبث. ولقد رفض السيد ميللر كافة طلبات الاتحاد العالمي للصحف قائلاً: "إن الاتحاد الدولي للرجبي لا يشعر بالخجل لمحاولته حماية عائداته ويرى ضرورة الحفاظ على هذه العائدات لمصلحة اللعبة والحرص على عدم خسارتها أو الانتقاص منها بسبب ما قد يرقى إلى كونه أنماطاً من الاستغلال التجاري تحت قناع المراسلة الإخبارية أو غيرها".

يمكنكم الاطلاع على الخطاب الكامل إلى السيد ميللر ورد الاتحاد العالمي للصحف بزيارة الموقع التالي على شبكة الإنترنت:
http://www.wan-press.org/article13478.html
وخطاب الاتحاد العالمي للصحف إلى اتحاد كرة القدم الأسترالي بزيارة الموقع التالي:
http://www.wan-press.org/article13479.html

يتولى الاتحاد العالمي للصحف، المنظمة العالمية التي تمثل صناعة الصحف في العالم والتي تتخذ من باريس مقراً لها، مهمة الدفاع عن حرية الصحافة والترويج لها على مستوى العالم. ويمثل الاتحاد 18 ألف صحيفة؛ ويضم في عضويته 76 اتحاداً صحافياً وطنياً، وشركات صحافية، وممثلين تنفيذيين للصحف في 102 دولة، علاوة على 12 وكالة أنباء وعشر مجموعات صحافية إقليمية وعالمية.

للاستعلام يمكنكم مراسلة لاري كيلمان مدير الاتصالات:
Larry Kilman, Director of Communications, WAN,
7 rue Geoffroy St Hilaire, 75005 Paris France.
Tel: +33 1 47 42 85 00.
Fax: +33 1 47 42 49 48.
Mobile: +33 6 10 28 97 36.
E-mail: lkilman@wan.asso.fr